حقائق كبيرة وخطيرة عن طموحات إيران في العراق والمنطقة المجاورة
إيران وطموحاتها في المنطقة لإقامة إمبراطورية «فارس الكبرى»
ذكرى العدوان الإيراني على العراق
في مثل هذا اليوم قبل سبعة وعشرين عاماً، أي يوم (4/9/1980) ابتدأ العدوان الإيراني على العراق، تنفيذاً لمبدأ (تصدير الثورة) الذي جاء به الخميني عند توليه زمام الحكم في إيران، واستمراراً لسلسلة الاعتداءات التي ما انفكت تتوالى منذ خمسين قرناً من التاريخ المكتوب. وقد ظل العراق محتفظاً بحق الرد مدة (18) يوماً، أملاً بأن توقف إيران اعتداءها، ولكن دون طائل! فجاء الرد العراقي الكبير يوم (22/9/1980). وهو اليوم الذي تؤرخ فيه إيران لابتداء الحرب، وذلك من أجل أن يسلم لها ادعاؤها بأن العراق هو البادئ بالاعتداء. متناسين كل الحقائق التي على الأرض.
مشكلة التاريخ أن الحدث يختفي من صفحة الأرض بعد وقوعه مباشرة، أو بعد ذلك بقليل، وينتقل إلى صفحات الكتب. وعندها يكتب ويصور حسب مشيئة الكاتب. وإذا استحضرت أن الشيعة أكبر مزوري التاريخ في التاريخ، وأنهم بارعون غاية البراعة في الإعلام والدعاية والإشاعة، وأنهم هم الذين يكتبون التاريخ، رغم أن غيرهم هو الذي يصنعه، وأن أهل السنة – وإن كتبوا – لا يحسنون العرض والإعلام.. أدركت أي خديعة تاريخية نعيشها! وأي أساطير نقرأها، ونقوم بنشرها!
وتأسيساً على هذه الحقيقة أريد أن أطوي صفحات تلك الأحداث سريعاً، وأصل بالقارئ إلى الأحداث الأخيرة، التي يستطيع أن يراها، أو يستحضرها؛ لأنه إن لم يكن أحد شهود عيانها، فإنه لا بد أن يكون رآها وسمع بها من خلال شاشات القنوات الفضائية، وأجهزة الإعلام الأخرى، وقرأها في الكتب والصحف والنشريات، بحيث سيكون من السهل عليه أن يصل معي إلى الحقيقة التالية، وهي: أن أن العدوان الإيراني فعل، وليس رد فعل. وأنه ليس اعتداء عارضاً تثيره أسباب موضوعية مباشرة، إنما هو عدوان مبيت تفرضه النفسية والعقيدة الفارسية، التي ظلت تثيره وتفرضه طيلة العصور المتطاولة الماضية. فكان من الطبيعي أن يقوم بالاعتداء مبتدئاً، لا مدافعاً.. وفاعلاً لا منفعلاً.
وهذه بعض الشواهد الثابتة، التي تدل دلالة واضحة على أن إيران ذات مشروع إمبراطوري، أفرزته عقلية توسعية، تدفع أصحابها دفعاً إلى الاعتداء والاحتراب مع جيرانهم من دول المنطقة. وذلك في العصور القديمة والحديثة دون استثناء:
1. الحزام الشيعي
في لقاء لقناة الجزيرة مع الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر كان أحد الأسئلة:
س- هل الإمام الخميني كان يحدثك عن العلاقة مع الجوار العربي، مع دول الخليج، هل كانت لديه أطماع في التقدم عسكريا باتجاه الدول من أجل تصدير الثورة مثلاً؟
ج- لم يحدثني بهذا الموضوع ولكن كان هناك مشروع آخر ، كان يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي، كان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان وعندما يصبح سيدا لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج الفارسي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي، كان الخميني مقتنعا بأن الأمريكيين سيسمحون له بتنفيذ ذلك، قلت له بأن الأمريكيين يخدعونك، ورغم نصائحي ونصائح ياسر عرفات الذي جاء ليحذره من نوايا الأمريكيين فإنه لم يكن يريد الاقتناع[1] إ.هـ.
وقال عبد العزيز الحكيم متهكماً: الهلال الشيعي؟ هذا كان من قبل.. أما اليوم فقد صار بدراً.
2.عدم الاعتراف بالعراق
لا تخفي إيران حلمها في ضم دول الخليج والعراق تحت جناحها! إيران هي الدولة الوحيدة التي لم تعترف بالعراق عضواً في عصبة الأمم في عشرينات القرن الماضي. وظلت على موقفها الغريب هذا، حتى أجبرتها السياسة – وتداخلاتها مع بريطانيا – ليتغير الموقف عام 1929. بينما كانت من أوائل الدول، التي اعترفت بالكيان الصهيوني، كدولة مستقلة منذ عام 1951م، أي بعد نشأته بحوالي ثلاث سنوات فقط. ولم يرد الشاه رضا بهلوي زيارة الملك فيصل الأول لإيران عام 1931، إنما انتدب ولي العهد محمد رضا، بعد إلحاح الجانب العراقي لرد الزيارة[2]. وهذا له أبعاده المعنوية التي لا تخفى على المدقق. فالشاه يستنكف من زيارة العراق كضيف على دولة مستقلة. وقد استغلت إيران بريطانيا وخوفها من روسيا آنذاك، فتآمرت معها، وقامت باحتلال إقليم الأحواز عام 1925 في مقابل صد الخطر الروسي.
3.وزراء الخميني
العراق والخليج جزء من إيران : ومرة بعد مرة يطيش رأس المسؤول الإيراني بذلك الحلم؛ فيأخذ بالهذيان، وتظهر النوايا على صفحات اللسان. وجاء الخميني صاحب (الجمهورية الإسلامية) ليعلن وزير خارجيته (صادق قطب زادة) أن العراق جزء من إيران. وبسبب هذه التصريحات، وما جرت على الحدود من تحرشات واعتداءات وقعت الحرب التي استمرت ثماني سنين. بل صرح هذا السفيه في مقابلة له أجراها “راديو مونت كارلو” في 30/04/1980 علانية بـ(أنّ كلّ بلاد الخليج تشكل تاريخيّاً جزءاً من الأراضي الإيرانية). ولربما ظنها البعض زلة لسان، فأعادها وأكدها (روحاني) في 15/05/1980 حين ذكر في مؤتمر صحفي: (أنّ البحرين جزء لا يتجزّأ من الأراضي الإيرانية، وهي تشكل الإقليم الرابع عشر في إيران بموجب الدستور الجديد… وأنّ الشاه المخلوع تنازل للعراق عن مناطق شاسعة جنوبي إيران، بموجب اتفاق الجزائر 1975، وإننا نشعر بالحاجة الآن إلى إيضاح وضع البحرين بالنسبة لإيران، لأن بعض الدول العربية وبينها العراق تطالب بثلاث جزر في الخليج).
4.حفيد الخميني
العراق عراقنا والنجف عاصمتنا: وما خفي أعظم وأعظم. في برنامج (الاتجاه المعاكس) على قناة الجزيرة يوم 22/2/2005 قال الأستاذ عوني قلمجي الناطق الرسمي باسم التحالف الوطني العراقي: في سنة 1979 جاء حفيد الخميني مبعوثاً عنه إلى المنطقة الشمالية من العراق – وكنا وقتها في المعارضة – ليقول لجلال الطالباني، وكان فؤاد معصوم حاضراً: ارفعوا يدكم أيها المعارضة عن العراق؛ العراق عراقنا، والنجف عاصمتنا.
5.احتلال الجزر العربية الثلاث
طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ عام 1971م ورفضها الدائم حل القضية عبر المحكمة الدولية لأن إيران تعلم قبل غيرها أن المحكمة الدولية سوف تحكم لصالح الإمارات. وفي عـام 2004، طالبت إيران قطر بتبطئة معدل استغلالها لاحتياطيات حقل الشمال وحقل بارس الشمالي التي تشترك فيها الدولتان، محذرة إياها من أنها قد تلجـأ (لإيجاد طرق ووسائل أخرى لحل القضية).
6.المطالبة بضم البحرين
واعتبارها محافظة إيرانية. وهذا ما صرح به علناً رئيس إيران في تموز الماضي (2007). إضافة إلى التصريحات التي سبقت في (الفقرة 3)، وغيرها من التصريحات المماثلة.
7.احتلال قطر الأحواز العربي
عام 1925 وإلحاقه بإيران، وتفريس أرضه وشعبه.
8.الإصرار على تسمية الخليج بالفارسي
أما الإصرار على إطلاق اسم (الخليج الفارسي) من قبل حكام إيران على الخليج العربي، فقد أخذ أخذ منحى طفولياً سمجاً. في العام الماضي، وفي مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية، يقاطع الرئيس الإيراني السابق (محمد خاتمي) مقدم البرنامج الذي تلفظ باسم الخليج مطلقاً من أي وصف، ربما مداراة لمحدثه، ليقول له: (الخليج الفارسي.. نعم الخليج الفارسي)!. حتى وصلت السفاهة والاستخفاف إلى مندوبهم في العراق عبد العزيز الحكيم الذي ردد في لقاء رسمي قبل أشهر (آخر سنة 2006) اسم الخليج موصوفاً بـ(الفارسي) ثلاث مرات، بطريقة توحي بأنها زلة لسان. وما درى بأن زلة اللسان هنا تعني أن هذا هو المعتقد المترسب في العقل الباطن، الذي يظهر ما فيه من مكنونات حين تخف رقابة العقل الواعي. ولكني لا أرى إلا أنه قالها تعمداً واستخفافاً.
وبلغ التعصب بالمسؤولين في إيران حداً جعلهم يمنعون دخول أربع ناقلات شحن كبيرة من باكستان محملة بالكبريت إلى إيران، لا لشيء إلا لوجود علامة على الكبريت تحمل اسم (الخليج العربي). كما منعوا دخول صحيفة (انترناشونال جيوغرافيك)، وكذلك صحفييها إلى إيران. وذلك في تشرين الثاني/ 2004. ويصدر أمر حكومي بمصادرة العدد الأخير من الأسواق. كل هذا بسبب ورود كلمة (الخليج العربي) بدل (الخليج الفارسي) في العدد المذكور! والمنع سارٍ حتى تغير الكلمة[3]!
9.ظهور ألسنة النار المجوسية في المملكة العربية السعودية
الأمر جد..! والشيعة – بعد الذي حصل ما حصل في العراق – يستشعرون القوة، ويتطلعون إلى تكرار ما حصل هناك في مناطق أخرى. وبدأت تحركاتهم في هذه المناطق وتصريحاتهم تأخذ طابع العلن.
فهذا كبيرهم في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، الشيخ المتلاعب حسن الصفار، يحاول استثمار الأوضاع الإقليمية الحالية ليعلن – في وسط حشد كبير من أنصاره المتعصبين، اكتظت به ساحة الشويكة في القطيف – مطالبته بتشكيل تنظيمات شعبية منظمة، للعمل في مختلف المجالات المدنية. مخاطباً جمهوره بأن التحرك الشعبي المنظم أساسي ومحفز للعمل الحكومي. ومهدداً بشكل يقرب من العلن بتفجير الأوضاع في المملكة، في حالة عدم السماح له بما يريد. وجاء في كلمته: “إن الأمة على مفترق طرق. ولا بد من تجاوز عقدة الممانعة للتغيير. فإما المبادرة بالإصلاح الشامل، وإلا فالمزيد من الكوارث والأزمات التي قد تفجر الأمة من الداخل[4]. وهذا تطور خطير إن لم يتداركه السعوديون اليوم، وإلا فالمستقبل ينذر بكوارث كما قال هذا الغراب.
10.فضيحة يفجرها معمم إيراني من قم
جاء على موقع مفكرة الإسلام ما يلي: صرح أحد علماء الشيعة خلال مداخلة له بقناة “المستقلة” الفضائية أمس – 4 محرم 1428 ، 22/1/2007 – أن الحوزة الشيعية في “قم”، و”النجف”، تسعى للسيطرة على كل منطقة الحجاز، والشام، واليمن، والعراق، وأن هدف المرجعية هو “رئاسة العالم الإسلامي كله”، وأن تمدد الشيعة “ليس له حدود”، وأنهم يسعون إلى التمدد على كل الآفاق.
وجاءت تصريحات العالم الشيعي المعروف باسم “الكناني” في تعقيب على حوار بقناة “المستقلة”، ردًا على أحد المحاورين، من أهل السنة. وقال في مداخلته: “يا سيدي، نحن أصحاب عقيدة واضحة وضوح الشمس، في الحقيقة، وبصراحة، كل من استضفتموهم يقولون سياسة، وليس عقيدة. العقيدة الجعفرية تقول، وبكل وضوح: “كل من لا يؤمن بولاية علي عليه السلام وأولاده، فهو لا يملك شيئًا، لا في الدنيا، ولا في الآخرة” وهذا رأي المتأخرين، والمتقدمين. والسيد الخميني رضي الله عنه قال: “نحن نسعى إلى وحدة سياسية، وليست دينية” ؛ لأنه لا يستطيع على جلالة قدره أن يخالف ما قاله أهل البيت. وأضاف: “ونحن نقول صراحة: نحن شيعة أهل البيت، لدينا قدوم عظيم، ليس له حدود، نحن نسعى إلى التمدد على كل الآفاق. بعد أن زال صدام، أصبح لدينا العراق. وهناك مواقع عديدة، نسعى للوصول إليها، نحن أمة لا تعرف الكلل والملل”. واستطرد قائلاً: “أنا أقول لك بصراحة: الخليج هو الثاني، واليمن: الحوثيين والزيديين إخواننا سوف يكونون الطوق الذي نسعى إلى امتدادنا على كل المنطقة، نحن لا نسعى إلى الأندونيسيين، أو إلى الجزائريين، أو إلى أفريقيا، لأن هؤلاء يتبعون آفاق هذه المنطقة العراق”.
ثم زعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (بالحرف الواحد) على حد قوله: “رأس الأمة الشام، والعراق، وإيران، [هكذا] والجزيرة واليمن” نحن نسعى إلى السيطرة على هذه المناطق، لا يهمنا أندونيسيا، ولا تهمنا أفريقيا، لدينا طموح نسعى “ليل نهار”، للسيطرة على كل الإسلام، رأس الإسلام في الشام، وغير الشام. ويواصل حديثه: “أما ما يقوله أهل السنة، بأنهم ليسوا بإخواننا، وأن الشيعة ليسوا بمؤمنين، فنحن لسنا بإخوانهم، ويشهد الله ورسوله، لا نعترض عليهم لا في الدنيا، ولا الآخرة، نحن أمة عظيمة، أمة جاهدنا من ألف وأربعمائة سنة، كنا ألفي شخص يا رجل، الآن أصبحنا ثلاثمائة مليون، ماذا يقول أهل السنة؟ ونحن نسعى إلى السيطرة على الحجاز ، وعلى نجد ، وعلى الكويت ، وعلى البحرين ، والحوثيين موجودين إخواننا الزيديين “زيد بن علي بن الحسين بن علي”، وليس “زيد بن عمر بن الخطاب”. ثم استطرد كلامه موجهًا حديثه إلى الضيف السني: “نحن أمة لا تقطعنا حدود، نحن لدينا عقيدة واضحة، هي رئاسة الأمة الإسلامية بأكملها، رئاسة الأمة بقيادة المرجعية في النجف وقم، الذي يعجبه يعجبه، والذي لا يعجبه عليه أن يشرب البحر، هذا هو الوضوح في عقيدتنا، لا نجامل في عقيدتنا، لا نهادن في عقيدتنا”.
هل يحتاج هذا التصريح الواضح إلى تعليق؟!!!
حقائق كبيرة وخطيرة عن طموحات إيران في العراق والمنطقة المجاورة (2)
الوجود الإيراني في العراق/الجزء الاول
بدأت إيران – من أول يوم للاحتلال – بالتحرك للسيطرة على ما يمكنها السيطرة عليه من مفاتيح القوة في العراق. كان دورها في البداية يتوارى خلف لافتات عملائها، حتى إن بعض المغفلين عميت عليه الأمور. وشيئاً فشيئاً صار التدخل يظهر إلى العلن. وصار المسؤولون في الحكومة الإيرانية هم يسربون بعض الأخبار، ويتحدثون عن بعض ما لهم في البلد المنكوب من أدوار!
ففي عام 2004 أعلن نائب قائد الحرس الثوري الايراني ، خلال زيارته للندن ، أن لإيران الآن لواء من المجندين لصالحها داخل العراق، ولها علاقة مع فصائل أخرى لضمان حماية الأمن القومي الايراني.
وفي 11/4/2004 فتحت المخابرات الايرانية مكتباً لها في النجف تحت اسم (مكتب مساعدة فقراء العراق الشيعة)، جندت على إثره اكثر من (000 70) سبعين ألف شاب من الجنوب، للانضمام الى إحدى المليشيات الموالية لها. وكل متطوع لهذه المليشيات تدفع له ايران (1000) ألف دولار شهرياً، مـع دفعة أولى قدرهــا (2000) ألفا دولار كمقدمة.
وذكرت مجلة الـ(تايم) في عدد آب 2005 أن شبكة من المسلحين في العراق تدعمهم إيران مسؤولة عن نوع جديد من القنابل المميتة. وأن لديها وثائق تشير الى دور قامت به قوات قريبة من الحرس الثوري الايراني في السيطرة على مدينتي الكوت والعمارة بعد ايام قليلة من الغزو.
واضافت الـ(تايم) أن لديها وثائق تخص وحدات الحرس الثوري الايراني تتضمن سجلات عن مدفوعات ضخمة، تدفع رواتب لما يقرب من اثني عشر ألف (11740) عضو في مليشيات بدر العراقية التي يقودها هادي العامري.
وصرح وزير الداخلية السابق فلاح النقيب أنه يحتفظ بملفات حصل عليها عن حوالي (35) عضواً من اعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية، لهم انتماء ايراني. وخلال الانتخابات الايرانية الاخيرة قد صوتوا للرئيس الجديد (احمدي نجادي) ، في المراكز الانتخابية التي افتتحت في بغداد!!!
الأذرع الإيرانية الرئيسة في داخل العراق
أما إيران فهي التي تخطط وتمول وتقود في السر. وأما من ينفذ على الواقع المكشوف فهي الأجنحة الثلاثة الكبرى للمؤامرة الشيعية في العراق:
- حزب الدعوة بفصائله الثلاثة
وهو اليوم – ومنذ تولي الجعفري رئاسة الوزراء قبل حوالي سنتين – يتولى زمام الحكم، ويمسك بعناصر القوة الرسمية.
- المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (الإيرانية) في العراق بقيادة آل الحكيم.
الذي أنشأته المخابرات الإيرانية على يد كبير قضاة إيران محمود الهاشمي، الذي كان أول من تولى رئاسته، قبل محمد باقر الحكيم، أيام الحرب على العراق. وجناحه العسكري (فيلق بدر) بقيادة هادي العامري.
- جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر
الذي أنشأته إيران في منتصف عام (2003) بعد زيارة مقتدى لها مباشرة.
إضافة إلى الأجنحة الأخرى الأصغر، التي تمارس دورها، كل حسب حجمه وموقعه، وما هو المطلوب منه، على قاعدة (تعدد أدوار ووحدة هدف).
إخلاء بغداد من أهل السنة
في (23/11/2004) أعلن مسؤولو الأمن الحكومي في تكريت أنهم أمسكوا بعصابة تنتمي إلى شبكة استخبارية إسرائيلية – إيرانية، أعدت قائمة بأسماء (800) عراقي لاغتيالهم. ثم توالت الأنباء عن شبكات استخباراتية إيرانية، تعمل في العراق. والموضوع قد دخل في إطار الفضائح.
وهكذا.. فإن كل الدلائل والقرائن، وتسريبات الأخبار، تقود إلى أن ما يحدث في العراق اليوم إنما هو مقدمة لخطة ترمي إلى اجتثاث أهل السنة وتهجيرهم من بغداد، وجعلها شيعية مائة بالمائة. وكذلك وسط العراق، فضلاً عن جنوبه، وإقامة دولة شيعية خالية من أهل السنة، تمهيداً لإيجاد إمبراطورية فارس الكبرى. هذا هو المقصد النهائي المطلوب من وراء المجازر التي قامت بها مليشيات الصدر، وتقوم بها بشكل يومي مليشيات بدر، وغيرها من القوى الشيعية.
لقد بات واضحاً أن هناك مخططاً غايته تهجير أهل السنة وإخلاء بغداد، والمناطق الوسطى من العراق – بالإضافة إلى البصرة والجنوب – منهم. تمهيداً لقيام نظام شيعي موالٍ لإيران، تسعى الأخيرة جاهدة أن تجد المجال أمامها كي تتمدد فيه؛ من أجل تحقيق حلمها في إقامة إمبراطورية فارس.
وعلى هذا الأساس تجري اليوم في بغداد – وغيرها من مدن العراق – حملة شرسة، لا يعلم مداها إلا الله، لتقتيل وتهجير أهل السنة. وصار القتال من شارع إلى شارع، وبيت إلى بيت. وانتقلت المعركة من طور (حرب العصابات)، إلى طور المعركة الشعبية الشاملة، التي يستهدف فيها كل حي سني، وكل مؤسسة، وكل بيت وكل فرد من أهل السنة. الذين لم يكونوا مهيأين من قبل لخوض معركة كبيرة كهذه. وقد شارك علماؤهم في تخديرهم – لا تحذيرهم – من هذا الخطر الداهم، بتصويرهم لهم أن من يستهدفهم من الشيعة، إنما هم أفراد لا يمثلون المجموع. هذا مقتدى ألا ترونه؟! إنه الشخص المنقذ الذي أهدته لكم عناية السماء. وطني إلى حد العظم. ويقود مقاومة وطنية شريفة ضد أمريكا. هذا هو الذي يمثل الشيعة الحقيقيين. وصدقوا.. نعم ! هذا الذي يمثل الشيعة الحقيقيين أصدق تمثيل. فهنيئاً لكم!
قيادة وزارة الداخلية العراقية إيرانية
ويد إيران في ما يجري ثابتة وواضحة. ذكر لي شهود عيان، التقيتهم مباشرة ممن كانوا معتقلين لدى القوى الأمنية لوزارة الداخلية العراقية، أنهم رأوا محققين إيرانيين يستجوبونهم بواسطة مترجمين. وأحد طوابق الوزارة المذكورة يشغله بالكامل رجال المخابرات الإيرانية. وقد ثبت هذا في الوثائق الرسمية لبعض الوزارات العراقية. جاء على موقع مفكرة الإسلام في 19/10/1426هـ : أما عن إيران فهي ليست بغائبة في لحظة من اللحظات عن المشهد العراقي لاسيما في الجنوب حيث تكثر المطامع في ”تصفية” أهل السنة تمهيدا لـ”إيران الكبرى”. فقد صرحت مصادر في وزارة العدل العراقية أن سبعة محققين إيرانيين كانوا يشرفون على تعذيب أهل السنّة في العراق في السجون التابعة لوزارة الداخلية. وأكدت الوزارة أن الإيرانيين السبعة كانوا يشرفون على عمليات التعذيب بالاشتراك مع عناصر من وزارة الداخلية. وأشارت إلى أنه من المرجح أن يكون من بينهم ضباط مخابرات كبار.
لقد سيطرت مليشيات الاحزاب الموالية لايران على العديد من نشاطات وزارة الداخلية واصبح جهاز الاستخبارات الايراني (اطلاعات) مشرفاً مباشراً على هذه الوزارة بعد ان تم طرد (200) مائتي ضابط من كبار الضباط في وزارة الداخلية.
لمتابعة قراءة البحث.. أنقر هنا



إرسال تعليق