قصيدة/ ما مثلُكمْ يُنسى.. ديوان القادسية
ما مِثلُكُمْ يُنسى ..
ولا بِي .. غيرُ اشتياقٍ
أو عِتابِ
يا خيرَ أصحابي
إذا ما أجريْتُ أَقلامَ الحسابِ
بشراكَ ..
إني ما سألْــتُ القلبَ يوماً
عن صِحابي
إلا وكانَ جنابُكمْ
في رأسِ قائمةِ الجوابِ
فدَعِ الفؤادَ
وما بِهِ مِنْ راعفاتٍ في الخوابي
واذكرْ حديثَ عُصابةٍ
عقدوا العهودَ ، وكالسرابِ
يتصورونَ النصرَ يَرْقُبُهمْ
على أعتابِ بابي
فإذا تأخرَ ..
أو تعثرَ سابحي .. ونبا ركابي
خلعوا عَذارَ حيائهمْ
وتكشّروا عن شرِّ نابِ
يتوهمونَ الدربَ قاباً ذرعَهُ
أو بعضَ قابِ
وكأنَّهمْ ..
لم يقرأوا شرطَ التعاقدِ في ( الكتابِ )
لا ..
لست بالخَبِّ ..
الذي يصطادُ سانحةَ الرِّغابِ
كلا ..
ولا أرضى بأَنْ ينتاشَ بي
خَبٌّ يُحابي
إنَّا على ثغرٍ .. بأرضِ العُربِ
يُعْوِلُ بالذئابِ
فإذا غفلْنا..
مَنْ يَسُدُّ الثغرَ ؟
أو يحمي الروابي ؟
خسئَ المجوسُ
وشيعةٌ .. تَعوي وتلهَثُ كالكلابِ
وعُصابةٌ حملوا ( القضيَّةَ )
كالحميرِ من الدوابِ
يتجمّلونَ برسمِها
كذبوا ..
فما سوى الانتسابِ
دعْهم ..
فما جدوى البكاءِ
وشجوِهِ بينَ الخرابِ
وانظرْ .. إلى الأُفقِ الجميـلِ
وروعةِ الفجرِ المُذابِ
حَقَّ الطلابُ
وها أنا ماضٍ ،، فهيَّا ،، للطِّلابِ
فمنِ استجابَ ..
فَلِلمعالي خطْوُهُ
وعلى ثوابِ
وَلَمَنْ تخلَّفَ ناكثاً
فحسابُنا يومَ الحسابِ[1]
الدكتور: طه حامد الدليمي
عمّان 2011/4/11
[1]– عِذَارُ اللجام (بكسر العين وفتحها): ما وقع منه على خَدي الدابة، أو هو السَّيراه اللذان يجتمعان عند القفا. وخلع عذاره: ألقى جلباب الحياء.



إرسال تعليق