نحن سنةٌ عقيدةً .. فهل نحن سنةٌ ثقافةً!

الكاتب: الدليميتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق


 نحن سنةٌ عقيدةً .. فهل نحن سنةٌ ثقافةً!


من مظاهر غلبة الثقافة الشعوبية الفارسية على الثقافة العربية هذا الدفاع الحميم من قبل الشعوب العربية عن الفرس دون باقي القوميات، مع أنه لم يسئ للإسلام والعرب في تاريخهم أمة كالفرس! جرب أن تقول: فعل الانجليز كذا وكذا واشتمهم وحذر منهم. واشتم الفرنسيين والإيطاليين والأمريكان.. لن تجد من ينكر عليك كما لو حذرت من الفرس ودسائسهم وما فعلوه بالأمة قبل الإسلام وبعده حتى اللحظة. يقول المعترضون: "في الفرس مسلمون". أوليس في الانجليز والفرنسيين والأمريكان وغيرهم مسلمون! وفيهم مسالمون كذلك. نحن لا نقصد المسلمين ولا المسالمين إلا من لم يتغلب إسلامه على عنصريته. ويقولون: "هذه عصبية جاهلية"، ويغيب عن بالهم أننا نتكلم عن تاريخ قرأناه وواقع عشناه.


نستطيع القول بلا حرج أن جميع الفرق الضالة – ربما دون استثناء! - في تاريخ الإسلام كان مؤسسوها من الفرس. لكن الإعلان عنها يكون من أرض العراق لسببين:


1. مركزية العراق آنذاك في قيادة الأمة جمعاء.


2. وقرب العراق من فارس.


إليكم بعض هذه الفرق الفارسية التأسيس والمنشأ، والتي مارست دورها في تطويع الثقافة العربية السنية للثقافية الفارسية الشعوبية، وميلها اللاشعوري الجمعي للفرس:


الجهمية، المعتزلة، الخوارج، القدرية، الجبرية، المجسمة، التناسخية، الحلولية، الثنوية، المنصورية، الخطابية، الكيسانية، الجارودية، الغرابية، السبعية، القطعية، القرامطة، الحشاشون، الواقفية، الناووسية، البزيغية، الفطحية، الواقفة، الهاشمية، إخوان الصفا، الإسماعيلية، الاثني عشرية، الشيخية، البهائية، القاديانية، العلوية، الدروز، النزارية، البهرة، العلي إلاهية، الفاطمية... وفرق أخرى يصعب الإحاطة.


هل اليهود استحدثوا هذه الفرق أو ما يوازيها؟ أم الأمريكان أم الإنجليز أم الفرنسيون؟


فإن كان ما نقوله حقيقة فما ذنبنا فيما نقول؟ لسنا بدعاً من رجال الأمة الذين حذروا من الفرس وسموهم باسمهم وهم يحذرون منهم، وأولهم الفاروق عمر. وتقدم بعض ما قاله في ذلك. لكنها الثقافة السائدة توجه صاحبها دون وعي منه. ولو وعى وتفكر لكان له موقف آخر.


من آثار هذه الثقافة الشعوبية الغالبة على الجمهور السني أنهم يعادون عملاء أمريكا وإسرائيل كعباس وعريقات، بينما يعتذرون لعملاء إيران والشيعة كمشعل وشلَّح، مع أن إيران والشيعة أشر وأخطر!


أيها السنة عقيدة، أنتم في حاجة ماسة إلى أن تكونوا سنة ثقافة


أيها السنة عقيدة، أنتم في حاجة ماسة إلى أن تكونوا سنة ثقافة؛ فبالسنية المتكاملة عقيدة وثقافة.. بها وحدها تكونون سنة حقيقة. وتحمون قناطركم من أن يمتطيها قردة الشعوبيين


الدكتور.. طه حامد الدليمي

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

ليست هناك تعليقات

6521740849391641416

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث