التخطي إلى المحتوى
“زلزال جدة” يفتح أزمة تراشق.. عشقي: تقريركم “مفبرك”.. وزهران يرد: اتهامك جهة حكومية لا يليق

فتح الزلزال الذي ضرب البحر الأحمر بالقرب من مدينة جدة قبل أيام، بقوة 3 على مقياس ريختر، أزمة تبادل اتهامات بين عالِم البحار البروفيسور علي عشقي والمركز الوطني للزلازل؛ إذ اتهم الأول الأخير بأن التقرير الصادر عنه لم يرقَ لمستوى الاحترافية، ولم يحمل معلومات كافية؛ وهو ما جعل الأخير يقوم بالرد بقوله: “اتهام جهة حكومية أمر مرفوض وغير لائق”.

وتفصيلاً، أشار الدكتور هاني بن محمود زهران، المدير العام للمركز الوطني للزلازل والبراكين، في بيان تلقت “سبق” نسخة منه إلى أن تصريح الدكتور علي عشقي يفتقر إلى الدقة العلمية، وأوضح أن ما أصدرته الهيئة تصريح، وليس تقريرًا عن زلزال البحر الأحمر كما أشار “عشقي” المتخصص في علوم البحار. لافتًا إلى أنه استرسل في تصريحه، وقال إن ما ورد في تقرير الهيئة “مفبرك”، وهو اتهام مرفوض وغير لائق شكلاً وموضوعًا لجهة حكومية.

وقال “زهران”: “سؤالي للدكتور علي: أين هذه الفبركة التي تنشدها، والتي تم ذكرها في التصريح أو البيان الصادر عن الهيئة؟ هل هناك فبركة في قوة الزلزال أم في موقعه أم تأثيره؟”.

وأشار إلى أن هناك فَرقًا شاسعًا بين تقرير مفبرك – كما زعم – وتصريح يُنشر للعامة؛ إذ إن الهيئة عندما تصدر تصريحًا بخصوص الزلازل فإنها تخاطب العامة والخاصة، والعامة لا يهتمون كثيرًا بالبيانات كافة التي ذكرتها من حيث عمق الهزة ووقت حدوثها بالتوقيت العالمي، ولكن ما يهمهم قوة الهزة، وموقعها، ومدى تأثيرها، وهل هناك مخاوف من هذا التأثير من عدمه.

وواصل: أما الخاصة والمهتمون بالزلازل فيمكنهم الدخول على موقع الهيئة الذي يشمل البيانات والمعلومات المطلوبة كافة، بما في ذلك التوقيت العالمي لوقت حدوث الهزة، وبما يزيد على احتياجات المختص، مع وجود خريطة توضح موقع الهزة، والبيانات الخاصة بها كافة.

وتابع: الدكتور “عشقي” بيَّن إلى أن تقرير الهيئة ذكر أن مركز الهزة يبعد عن مدينة جدة 91 كيلومتر، ولم يذكر الاتجاه الجغرافي، هل هو من الشمال من مدينة جدة أم الجنوب أم الغرب من مدينة جدة؟ حتى أن التقرير لم يأتِ على اسم مركز الهزة السطحي. وأود الرد بأن البيان في بدايته أشار إلى أن الهزة تقع على مسافة 91 كيلومترًا غرب مدينة جدة.

وأضاف: نرجو الرجوع إلى البيان الصحفي، وقراءته، والتأكد من ذلك. وأوضح أن التقرير لم يتطرق إلى مركز عمق الهزة. والمتعارف عليه للمختصين في علم الزلازل هو عمق الهزة أو العمق البؤري للهزة.

‪ وتابع: أما ما أشار إليه من أن الهيئة لم تحدد حدوث الهزة بالتاريخ العالمي فما هي الفائدة بالنسبة للقارئ العادي من حيث الإشارة إلى التوقيت العالمي دون التوقيت المحلي؟ بل من المفترض والأصح أن يتم استخدام التوقيت المحلي للعامة والتوقيت العالمي للمختصين، وهو الموجود على موقع الهيئة. وما الفائدة من ذلك للتصريح به في تصريح صحفي مبسط دون تهويل ولا توهين؟

‪ كما أكد أن البيان أشار إلى أن الهزة تقع على مسافة 91 كيلومترًا غرب مدينة جدة، ونظرًا لصغر قوة الهزة لم يتم الإحساس بها في المدن الساحلية القريبة من الهزة. وهي معلومات مبسطة، تفيد القارئ العادي. أما من يرغب في أي معلومات إضافية فعليه الدخول على موقع الهيئة، وسوف يجد كل متطلباته من معلومات على الموقع كما هو متبع في كل المراكز الدولية.. وإلا لماذا يتم تدشين المعلومات الزلزالية ونشرها على مواقع إلكترونية متاحة للجميع؟

وقال “زهران”: “عشقي” أشار في حديثه إلى أنه لا بد أن يكون هناك على الأقل مركزان في البحر الأحمر لتحديد المركز السطحي والمركز العميق للهزة. والصحيح أن يقول “محطتان للرصد الزلزالي تقعان في البحر وليس مركزين في البحر”. كما أن المختصين في الزلازل يعلمون أنه لا يستلزم وجود محطات رصد في البحر لرصد هزات تقع في البحر الأحمر، ولكن وجودها في البحر يزيد من دقة نتائجها.

وأوضح أن الهيئة تمتلك شبكة حديثة مكونة من 225 محطة، منها محطتان تقعان في جزيرة فرسان بالبحر الأحمر، وتعملان بكفاءة عالية.. وترسل هذه المحطات البيانات الزلزالية عبر الأقمار الصناعية إلى أجهزة وبرامج الاستقبال الموجودة بالمركز الوطني للزلازل والبراكين، ويتم تحليلها وإرسالها مباشرة وآنيًا إلى الموقع الإلكتروني للهيئة http://www.sgs.oirg.sa دون فبركة أو تعديل.

ووجَّه زهران الجميع، سواء من الأهالي أو المتخصصين والمهتمين بالزلازل، إلى الدخول على موقع الهيئة في حالة الرغبة في الحصول على معلومات دقيقة عن الزلازل، وقال: قد تم إنشاء هذه الشبكة من أجل توفير بياناتها لإجراء الدراسات والأبحاث التي من شأنها التقليل من مخاطر الزلازل، والحفاظ على الأرواح والممتلكات.

وقال: كما نأمل من المواطنين بعدم تداول كل ما يُكتب في مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأنها تثير القلق والخوف والذعر بينهم، أو تشكك في مصداقية الجهات الرسمية في الدولة؛ إذ لاحظت الهيئة مداخلات في مواقع التواصل أو في الإعلام من غير المختصين في مجال الزلازل.